هل تقترب الحرب على إيران؟.. هذه هي أوراق طهران في حال تعرضت لهجوم عسكري

  • الإثنين ١٩ / يناير / ٢٠٢٦
  • سبق

عاد ملف احتمالات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ليطفو إلى سطح الأحداث مع تصريحات متبادلة حادة في الآونة الأخيرة، وسط أعمق أزمة سياسية وأمنية تشهدها طهران منذ سنوات.

ففي الوقت الذي تشهد فيه النظام الإيراني احتجاجات دامية خلفّت آلاف القتلى، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي استهداف للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي سيكون بمثابة "إعلان حرب شاملة ضد الشعب الإيراني"، في تصعيد شديد اللهجة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تصريحات إعلامية إلى البحث عن "قيادة جديدة" في إيران، واتهم النظام الإيراني بالعنف ضد المحتجين، بينما تحدث البيت الأبيض عن أن "كل الخيارات مطروحة"، مع نقل تحذيرات عن استعدادات محتملة لضربات أمريكية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، قادت السعودية جهود دبلوماسية مكثفة رفقة كل من قطر وسلطنة عُمان لإقناع الرئيس الأمريكي بعدم شن هجوم على إيران، وفقًا لما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مسؤول سعودي كبير.

وأوضح المسؤول أن المساعي شملت اتصالات مباشرة ومساعٍ سياسية متواصلة مع الإدارة الأمريكية، في إطار تحرك دبلوماسي منسق لثني واشنطن عن خيار المواجهة العسكرية مع إيران.

وعلى الرغم من ذلك فقد تثار نيران الحرب في أي لحظة، لتضع المنطقة في أزمة كبرى، ما يدعو إلى التساؤل: ما هي الأوراق التي لدى طهران في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا عليها؟ أو كيف يمكنها أن تؤد أي سيناريوهات عسكرية أمريكية في مهدها؟

مضيق هرمز
من أقوى أوراق الرد التي تملكها إيران هي التحكم النسبي في مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط العالمية، ويمكن لأي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق أن يرفع أسعار الطاقة عالمياً بسرعة، ويشكل ضغطاً اقتصادياً على الأطراف الدولية، ما يجعل هذه الورقة مركزية في أي سيناريو تصعيد عسكري.
ويرى الكثير من الخبراء الاستراتيجيين أن إيران تستخدم تهديد هرمز كوسيلة ردع للدفع باتجاه توازن قوة إقليمي أكثر تحفظًا.

قوة الردع الصاروخية
أظهرت الجولات الأخيرة من الحرب بين إيران وإسرائيل أن طهران تمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية والمسيرات القادرة على إصابة أهدافها بطريقة دقيقة كقوة ردع لا يمكن التقليل منها، ما يجعل أي تصعيد أمريكي محفوفًا بمخاطر رد عسكري مباشر يمكن أن يطول القواعد الأمريكية في المنطقة.

الأذرع الإيرانية
إضافة إلى القوة الصاروخية، تعتمد إيران على شبكات من الحلفاء والأذرع في المنطقة لزيادة تأثيرها الإقليمي، وعلى الرغم من أن هذه الشبكات شهدت تحديات وضغوطات منذ طوفان الأقصى في أكتوبر 2023، إلا أنها تظل جزءًا من أدوات الرد غير المباشر، يمكن توظيفها في عمليات تقويض أو رد محدد خارج حدود المواجهة المباشرة.

الحرب السيبرانية
في ظل الاحتقان المتصاعد، لا يستبعد خبراء أن تلجأ إيران إلى هجمات سيبرانية ضد أهداف استراتيجية، وعلى الرغم من أن مثل هذه الأوراق لا تُحدث دمارًا مباشرًا كالهجمات العسكرية، لكنها تزيد من كلفة النزاع على الطرف الآخر وتوسع دائرة الاشتباك دون إعلان حرب صريح.

وافي متحرك-2.gif
خدمات دليلكم الإلكترونية
شركة بن عقيل للصرافة
صمود حتى النصر رغم الجراح
وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ