أعلنت السلطات في جنوب أفريقيا، أمس الأحد، حالة “الكارثة الوطنية” رسميًا، بعد موجة فيضانات عارمة اجتاحت البلاد وجارتها موزمبيق لأسابيع، مخلفةً دمارًا واسعًا وعشرات الضحايا والمفقودين. وأكد إلياس سيثول، رئيس المركز الوطني لإدارة الكوارث، تصنيف الوضع ككارثة وطنية، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ سباقًا مع الزمن لانتشال العالقين.
وفي مشهد يجسد قسوة الكارثة، كشفت “شاونا ماكواكوا”، إحدى سكان مقاطعة غزة في موزمبيق، لوكالة “فرانس برس”، عن اضطرار زوجة شقيقها للولادة فوق سطح منزل تحاصره المياه منذ 15 يناير.
وقالت: “نحن هنا منذ 4 أيام.. وُلد ابن أخي الليلة الماضية حوالي الساعة 11 مساءً، ولا نزال ننتظر أي مساعدة للأم والطفل”، في ظل بطء عمليات الإنقاذ التي تجد صعوبة في الوصول لمن يحتمون بالأشجار والأسطح.
أسفرت السيول عن مصرع أكثر من 30 شخصًا في مقاطعتي ليمبوبو ومبومالانجا بجنوب إفريقيا، بينما سجلت موزمبيق 8 وفيات مؤكدة وأكثر من 173 ألف متضرر.
وامتدت المأساة لتطال مسؤولين حكوميين، حيث أرسلت جنوب أفريقيا فرق إنقاذ إلى مدينة “شوكوي” الموزمبيقية (200 كم شمال مابوتو) للبحث عن وفد يضم 5 أعضاء من مكتب عمدة محلي، جرفت السيول سيارتهم.
ورغم استمرار البحث عن المفقودين، بدأت المياه في الانحسار ببعض المناطق، بما في ذلك “حديقة كروجر الوطنية” الشهيرة، التي أعلنت استئناف الزيارات النهارية بدءًا من اليوم (19 يناير) بعد إغلاق اضطراري وإجلاء للضيوف، مع تحذير الزوار بضرورة “توخي الحذر”.
ومن جانبه، توقع ويلكر دياس، مدير منظمة “بلاتافورما ديسيد” المدنية، ارتفاع حصيلة الضحايا في الساعات المقبلة مع تكشف حجم الدمار.