نتنياهو وكاتس يعلنان تفاصيل استهداف عز الدين الحداد.. و13 صاروخاً لمنع نجاته

  • السبت ١٦ / مايو / ٢٠٢٦
  • عكاظ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استهداف القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد، خلال غارة جوية عنيفة استهدفت شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة، في واحدة من أعنف العمليات التي أعلنها الجيش الإسرائيلي أخيراً ضد قيادات حركة حماس.

وأوضح نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، أن العملية نُفذت بتوجيه مباشر منهما ضمن الهجوم العسكري المتواصل على قطاع غزة، معتبرين أن الحداد يُعد من أبرز القيادات العسكرية في حركة حماس، ومن المخططين لهجمات السابع من أكتوبر.

 

البيان الإسرائيلي لم يكن مجرد إعلان عن عملية عسكرية، بل حمل «رسالة تهديد مبطنة» لجميع قيادات الحركة المتبقين، إذ قال نتنياهو بلهجة حاسمة: «هذه رسالة واضحة لكل القتلة الساعين لإزهاق أرواحنا.. عاجلاً أم آجلًا ستصل إليكم إسرائيل». وأكد البيان أن الجيش وجهاز «الشاباك» لن يتوقفا عن ملاحقة أي اسم ارتبط بالهجوم، ضمن سياسة «الضربات الاستباقية» لتصفية الحسابات القديمة والجديدة.

 

مسيرات ومقاتلات تطارد الهدف

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن العملية شهدت استخدام طائرات مسيرة ومقاتلات حربية استهدفت الشقة التي كان يتحصن بداخلها الحداد، إلى جانب قصف مركبة غادرت الموقع بالتزامن مع الهجوم، في محاولة لمنع أي فرصة لهروب الهدف المستهدف.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش قصف الشقة والسيارة معاً في حي الرمال، مرجحة أن المركبة كانت تُستخدم لنقل الحداد بعيداً عن موقع الاستهداف عقب الضربة الأولى.

وفي السياق ذاته، أفاد موقع «يسرائيل هيوم» بأن العملية نُفذت بمشاركة ثلاث طائرات مقاتلة أطلقت 13 صاروخاً وقنبلة، بهدف ضمان تدمير الموقع بالكامل ومنع نجاة الحداد.

مراقبة استخباراتية لأكثر من أسبوع

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن معلومات استخباراتية دقيقة قادت إلى تنفيذ العملية، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية راقبت عز الدين الحداد لأكثر من أسبوع داخل شقة اختباء في مدينة غزة.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن التعليمات بتنفيذ الضربة صدرت فور التأكد من مغادرته الشقة، قبل استهداف المركبة التي غادرت الموقع كإجراء احترازي لضمان القضاء عليه.

 

من هو عز الدين الحداد؟

 

يُعتبر الحداد واحداً من أثمن الأهداف العسكرية لإسرائيل داخل قطاع غزة، وتتهمه الأجهزة الأمنية بالمسؤولية المباشرة عن قتل واختطاف آلاف الإسرائيليين، فضلاً عن قيادته للعمليات الميدانية ضد قوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة في القطاع. وجاء هذا الاستهداف ليزيد من الضغط العسكري على كاهل الحركة بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت صفوفها الأمامية.

ورغم الاحتفال الإسرائيلي بالعملية، إلا أن حالة من «الغموض» ما زالت تخيم على الموقف؛ حيث تلتزم حركة حماس الصمت التام ولم تصدر أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد مقتل قائدها حتى الآن. وهذا الصمت فتح الباب على مصراعيه للتكهنات: هل نجح الحداد في النجاة من الصواريخ الإسرائيلية مجدداً، أم أن غزة تستعد لرد زلزالي سيشعل المواجهة ويدخلها في مرحلة أكثر دموية؟

وافي متحرك-2.gif
خدمات دليلكم الإلكترونية
شركة بن عقيل للصرافة
صمود حتى النصر رغم الجراح