
رصد محرر شبوة برس تدوينة للصحفي الاقتصادي ماجد الداعري على منصة فيسبوك، كشف فيها قيام أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بحظره من منصة إكس، عقب تعليقه المنتقد لقرار الحكومة الخاص بتحرير الدولار الجمركي وترحيب المسؤول به بصورة وصفها الداعري بـ“العمياء”.
وأشار الداعري إلى أنه خاطب المسؤول قائلاً إن الحكومة والأجهزة المعنية عجزت حتى قبل القرار عن ضبط الأسعار أو مكافحة التهريب أو استعادة موارد الدولة المنهوبة، متسائلاً إن كان هذا الرأي يستحق الحظر والإقصاء بدلاً من النقاش وتحمل النقد.
تغريدة الداعري نشرت في فترة ماضية ليست ببعيدة .
ويرى محرر شبوة برس" أن هذا السلوك الذي سلكه عضو في مجلس القيادة الرئاسي أعلى سلطة مفترضة في البلد يعكس مستوى وعيهم وأمانتهم وتقديرهم لمسئولياتهم في بلد يغرق بالظلام والجوع وانهيار العملة، يبدو أن بعض كبار المسؤولين وجدوا أخيراً “المهمة الوطنية الكبرى” التي يجيدونها: مراقبة التعليقات وحظر المواطنين والصحفيين من منصات التواصل الاجتماعي.
فبدلاً من الانشغال بدفع رواتب الموظفين، وتشغيل الكهرباء، ووقف انهيار الاقتصاد، تحوّل بعض أصحاب المناصب العليا إلى “موظفي بلوك وحظر”، يتعاملون مع النقد الشعبي كأنه جريمة أخطر من انهيار الدولة نفسها.
وترى شبوة برس أن المسؤول الحقيقي لا يخاف من تعليق غاضب كتبه مواطن أو صحفي موجوع، بل يخاف من غضب شعب كامل أنهكته المجاعة والفساد والفشل الإداري. أما من يهرب من النقد إلى زر الحظر، فهو يعترف عملياً بعجزه عن مواجهة الحقيقة، حتى لو كان يحمل أعلى الألقاب والمناصب.
لقد أصبح المواطن يبحث عن الكهرباء والراتب والخدمات، بينما بعض المسؤولين منشغلون بإدارة “معارك الإكس” وكأن البلاد تعيش رخاءً واستقراراً لا انهياراً شاملاً يطحن الجميع.