
يرى الكاتب صالح شائف أن قرار نقل صلاحيات الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 لم يكن حدثاً سياسياً عادياً، بل محطة مفصلية ما زالت تداعياتها تلقي بظلالها على المشهد السياسي حتى اليوم. ويؤكد أن ما جرى آنذاك أثار تساؤلات واسعة حول الظروف والملابسات التي أحاطت بعملية نقل السلطة، خصوصاً في ظل ما تردد عن ضغوط مورست على الرئيس هادي قبل إعلان القرار.
ويعتبر شائف في مقال أطلع عليه محرر "شبوة برس" أن مجلس القيادة الرئاسي تأسس على قاعدة شراكة وتوافق بين مكونات سياسية متعددة، وأن أي إجراءات لاحقة تمس هذه الشراكة أو تنتقص من تمثيل بعض الأطراف تضعف الأساس الذي قام عليه المجلس وتفتح الباب أمام مزيد من الأزمات والتعقيدات.
ويربط الكاتب بين أحداث أبريل 2022 والتطورات السياسية والعسكرية التي شهدها الجنوب خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن ما تعرضت له القوى الجنوبية ومؤسساتها السياسية والعسكرية لا يمكن فصله عن مسار بدأ مع نقل السلطة وما تبعه من تغييرات في موازين القوى والتحالفات.
ويؤكد أن رحيل الرئيس هادي يفرض ضرورة إعادة فتح ملف نقل السلطة وكشف الحقائق المرتبطة به أمام الرأي العام، ليس من باب استهداف أشخاص أو أطراف بعينها، وإنما لفهم طبيعة التحولات التي شهدتها المرحلة الانتقالية والنتائج التي ترتبت عليها.
ويدعو شائف القوى الوطنية الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي والعمل المشترك للدفاع عن القضية الجنوبية ومواجهة التحديات السياسية الراهنة، مؤكداً أن التماسك الوطني والتوافق الداخلي يمثلان الضمانة الأهم لحماية مصالح الجنوب ومستقبل شعبه.
ويختتم بالتشديد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الوضوح والمصارحة، وأن كشف ملابسات القرارات المفصلية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية بات ضرورة سياسية ووطنية لفهم ما جرى وتجنب تكرار الأخطاء مستقبلاً.