حكومة الفنادق والمكيفات: عندما أصبحت عدن مولداً احتياطياً لفشل السلطة

سلطت الكاتبة فيروز الولي الضوء على المعاناة المتفاقمة التي يعيشها سكان عدن جراء أزمة الكهرباء المتواصلة، منتقدةً أداء الحكومة وعجزها عن إيجاد حلول حقيقية لأحد أكثر الملفات إلحاحًا في حياة المواطنين.

 

وفي منشور على موقع فيسبوك رصده محرر شبوة برس، رسمت الولي صورة ساخرة للواقع الخدمي في العاصمة عدن، معتبرة أن السلطة باتت أكثر قدرة على توفير أجواء الراحة للمسؤولين داخل الفنادق والقاعات المكيفة، مقابل استمرار تدهور الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن يوميًا.

 

وأشارت إلى أن مدينة عدن تحولت خلال فصل الصيف إلى ساحة معاناة مفتوحة بفعل الانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، في وقت تتكرر فيه الوعود الرسمية دون أن يلمس المواطن أي تحسن ملموس على أرض الواقع.

 

وأضافت أن المواطن أصبح منشغلًا يوميًا بمتابعة ساعات التشغيل والانطفاء، والبحث عن أي بارقة أمل تخفف من وطأة الحر الشديد، بينما تستمر الأزمات الخدمية في فرض نفسها على تفاصيل الحياة اليومية للأسر، خصوصًا مع تزايد الأعباء الاقتصادية والمعيشية.

 

وانتقدت الولي ما وصفته بالفجوة المتسعة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه الناس، مشيرة إلى أن الحديث المتكرر عن الإنجازات لا ينسجم مع مشاهد المعاناة التي تشهدها الأحياء السكنية، حيث تتعطل الأجهزة المنزلية وتتراجع أبسط مقومات الحياة الطبيعية.

 

كما تناولت الكاتبة حالة التضخم الإداري وتعدد المناصب لدى بعض المسؤولين، معتبرة أن كثرة اللجان والمجالس والمواقع الرسمية لم تنعكس على مستوى الخدمات أو تحسين أوضاع المواطنين، بل بقيت الأزمات قائمة دون حلول مستدامة.

 

وتطرقت كذلك إلى ملف المنح والمساعدات والدعم الخارجي الذي أُعلن عنه خلال السنوات الماضية، متسائلة عن مدى انعكاس تلك الموارد على واقع الخدمات والبنية التحتية، في ظل استمرار الانقطاعات الكهربائية وتدهور مستوى الخدمات العامة.

 

وأكدت أن المواطنين لم يعودوا يطالبون بمشاريع ضخمة أو وعود استثنائية، بل باتت مطالبهم تتركز في توفير الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية التي تكفل لهم حياة كريمة، إلا أن هذه المطالب ما تزال تواجه بالتأجيل والتسويف.

 

واختتمت الولي منشورها بالتأكيد على أن أزمة عدن تتجاوز مجرد انقطاع التيار الكهربائي، لتشمل أزمات أعمق تتعلق بالإدارة والرقابة وترتيب الأولويات، محذرة من اتساع الفجوة بين المواطنين والسلطة ما لم تُتخذ خطوات جادة لمعالجة معاناة الناس ووضع حد للأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل المدينة وسكانها.

 

وافي متحرك-2.gif
خدمات دليلكم الإلكترونية
شركة بن عقيل للصرافة
صمود حتى النصر رغم الجراح