تقدم مديرية مودية بمحافظة أبين خيرة شبابها في ميادين المواجهة دفاعاً عن الأرض والكرامة، لتؤكد مجدداً حضور أبنائها في جبهات القتال وتضحياتهم المتواصلة في سبيل مواجهة التحديات التي تشهدها البلاد.
ومن بين هؤلاء الأبطال الشهيد وحيد صالح عمر ابن قرية المدارة في مديرية مودية الذي ارتقى شهيداً في جبهة كهبوب بعد أن اختار أن يكون في مقدمة الرجال الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن الأرض ومواجهة المخاطر.
إن استشهاد وحيد صالح عمر يمثل خسارة موجعة لأسرته وأهله وأبناء قريته وكل من عرفه، كما يعكس حجم التضحيات التي يقدمها شباب مودية الذين يودعون أبناءهم إلى جبهات القتال وهم يدركون أن طريق الدفاع عن الأرض محفوف بالمخاطر والتضحيات.
ولم تكن مودية بعيدة عن ميادين المواجهة يوماً، فقد قدمت على امتداد السنوات الماضية كوكبة من خيرة شبابها الذين سطروا مواقف بطولية في مختلف الجبهات. واليوم تنضم تضحية الشهيد وحيد صالح عمر إلى سجل هذه التضحيات التي ستظل حاضرة في ذاكرة أهله وأبناء منطقته.
إن رحيل الشباب في مقتبل العمر يترك جرحاً عميقاً في نفوس أسرهم ومجتمعاتهم، لكنه في الوقت ذاته يذكّر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجهات المعنية في حماية المقاتلين ورعاية أسر الشهداء والوفاء لتضحياتهم.
رحم الله الشهيد وحيد صالح عمر وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وأبناء قرية المدارة ومديرية مودية الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.