الإعلامي البروفيسور توفيق جازوليت: الجنوب بحاجة إلى إعلام مهني يواجه الأزمات وينقل الحقيقة

قال الإعلامي البروفيسور توفيق جازوليت إن الحلقة النقاشية التي نظمتها نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في العاصمة عدن تحت عنوان "دور الإعلام في الأزمات والتعامل معها" جاءت في توقيت بالغ الحساسية في ظل ما يمر به الجنوب من تحديات اقتصادية وخدمية واجتماعية متفاقمة.

 

 

 

 وأوضح أن السؤال الأهم اليوم يتمثل في مدى قدرة الإعلام الجنوبي على القيام بدوره الحقيقي والمهني في مواجهة هذه الأزمات المتلاحقة.

 

 

 

 

 

وأكد جازوليت أن الحديث عن أخلاقيات المهنة ومحاربة الشائعات والالتزام بالمسؤولية الإعلامية يمثل ضرورة ملحة لا يمكن الاستغناء عنها خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتدفق المعلومات غير الموثقة. وأشار إلى أن الأزمة الراهنة لم تعد ظرفا طارئا أو حالة مؤقتة بل تحولت إلى أزمة مركبة تؤثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين اليومية.

 

 

 

 

 

وأضاف جازوليت أن تدهور خدمة الكهرباء والانهيار المستمر للعملة وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية تفرض على الإعلام الانتقال من دور المراقب إلى دور الفاعل المهني القادر على توثيق الواقع ونقل الحقائق وطرح الأسئلة الجوهرية أمام الجهات المسؤولة بكل مهنية وشفافية.

 

 

 

 

 

وأوضح جازوليت أن الدور الحقيقي لإعلام الأزمات لا يقتصر على تهدئة الرأي العام أو التصدي للشائعات فحسب بل يتمثل في تقديم صورة دقيقة عن حجم الأزمة وأسبابها وانعكاساتها المحتملة. وأكد أن المهنية لا تعني الابتعاد عن القضايا الحساسة بل تعني تناولها بموضوعية ومسؤولية بعيدا عن المبالغة أو التقليل من حجم التحديات.

 

 وأشار جازوليت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وجود إعلام جنوبي قادر على ممارسة الرقابة المجتمعية من خلال التحقيقات والتقارير الميدانية التي تكشف أسباب تدهور الخدمات وتحدد مواطن الخلل وتتابع أداء المؤسسات العامة. 

 

 

 

 

 

كما شدد على أهمية أن يكون الإعلام جسرا حقيقيا بين المواطنين وصناع القرار وأن ينقل معاناة الشارع بصورة مهنية وموثقة.

 

ولفت جازوليت إلى أن الجنوب بحاجة أيضا إلى إعلام استراتيجي يتجاوز حدود التغطية المحلية ويخاطب الرأي العام الإقليمي والدولي موضحا التحديات التي يواجهها المجتمع الجنوبي وتأثيراتها على الاستقرار السياسي والأمني.

 

 

 

 وبين أن القضايا الكبرى لا تحظى بالتفهم والدعم الدولي عبر الخطاب السياسي وحده بل من خلال إعلام محترف يستند إلى الحقائق والبيانات والتحليل الرصين.

 

 

 

 

 

وأكد جازوليت أن الجنوب اليوم مطالب بإعلام حر ومسؤول يمتلك القدرة على النقد البناء ويضع مصالح المجتمع فوق أي اعتبارات أخرى. وقال إن الإعلام الذي يكتفي بترديد الخطابات الرسمية يفقد تأثيره تدريجيا بينما الإعلام الذي يلتزم بالحقيقة ويعبر عن هموم الناس يكتسب ثقتهم ويحظى باحترامهم.

 

 

 

 

 

واختتم جازوليت حديثه بالتأكيد على أن الحلقة النقاشية تمثل خطوة إيجابية في اتجاه تعزيز الوعي بأهمية إعلام الأزمات لكنها تبقى بداية لمسار طويل يتطلب الانتقال من التنظير إلى الممارسة العملية. وأشار إلى أن الجنوب بحاجة إلى إعلام يواكب حجم التحديات الراهنة ويوثق معاناة المواطنين ويمارس دوره الرقابي والتوعوي ويسهم في حماية المجتمع من مزيد من الاحتقان والفوضى لأن الكلمة المهنية الصادقة ستظل واحدة من أهم أدوات حماية الأوطان والمجتمعات.

 

 

وافي متحرك-2.gif
خدمات دليلكم الإلكترونية
شركة بن عقيل للصرافة