طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش أطراف النزاع في اليمن بالالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي ووقف الانتهاكات التي تطال الصحفيين والإعلاميين حيث دعت الحكومة اليمنية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في مقتل الصحفي محمد عيضة كما طالبت جماعة الحوثي بالإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين لديها.
أوضحت المنظمة في بيان لها أنها وثقت انتهاكات متكررة ومنهجية بحق الصحفيين اليمنيين ارتكبتها مختلف أطراف النزاع وشملت القتل والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة مشيرة إلى أن استمرار هذه الجرائم يرتبط بغياب آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة.
بيّنت المنظمة أن الصحفي محمد عيضة لقي مصرعه في مدينة المكلا جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في سيارته وأضافت أنه بعد ثلاثة أيام من مقتله أوقفت قوات أمنية في محافظة مأرب الصحفي حمود هزاع أثناء قيامه بتغطية فعالية عامة حيث أفاد بأنه احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي قبل الإفراج عنه عقب توقيعه تعهدا بعدم توجيه انتقادات للحكومة المعترف بها دوليا أو لوزير الإعلام.
أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن نقابة الصحفيين اليمنيين أدانت مقتل عيضة مؤكدة أن الحادثة تندرج ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات المستمرة التي تستهدف العاملين في المجال الإعلامي.
نقلت المنظمة عن المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين صدى توثيقها مقتل أكثر من تسعين صحفيا وإعلاميا منذ اندلاع النزاع في اليمن عام ألفين وخمسة عشر معتبرة أن هذه الأرقام تعكس حجم المخاطر الكبيرة التي يواجهها الصحفيون وانتشار حالة الإفلات من العقاب.
أكدت المنظمة أن الانتهاكات بحق الصحفيين لا تقتصر على مناطق سيطرة الحكومة اليمنية مشيرة إلى أن جماعة الحوثي اختطفت في مارس الماضي الصحفي صلاح الدين الروحاني من منزله في صنعاء ولا يزال مصيره مجهولا بحسب ما أفاد به الاتحاد الدولي للصحفيين.