جددت رابطة أمهات المختطفين، مساء اليوم الثلاثاء، مطالبها بالكشف الفوري عن مصير المختطفين والمخفيين قسرًا، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا، وذلك خلال وقفة احتجاجية أقيمت أمام مبنى محافظة عدن في مديرية المعلا، بمشاركة أمهات المختطفين وذويهم وعدد من المتضامنين والمتضامنات.
ورفعت المشاركات صور المختطفين ولافتات تطالب بإنهاء معاناة الأسر، مؤكدات أن قضية الإخفاء القسري لا تحتمل مزيدًا من التأجيل أو الصمت، وأن من حق كل أسرة معرفة مصير ابنها، باعتباره حقًا إنسانيًا وقانونيًا لا يجوز التهاون فيه.
وفي بيان صادر عنها، شددت الرابطة على ضرورة الكشف عن مصير جميع المختطفين والمخفيين قسرًا، والإفراج عن المحتجزين تعسفًا، وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الاختطاف والإخفاء القسري، وإنصاف الضحايا وأسرهم.
كما دعت الرابطة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الاضطلاع بدورهما الإنساني والقانوني بصورة أكثر فاعلية، ومضاعفة الجهود والضغط على جميع الأطراف للكشف عن مصير المخفيين قسرًا، ومنع استمرار إخفاء الحقيقة أو طمسها، بما يكفل حق الأسر في معرفة مصير ذويها ووضع حد لمعاناتها المستمرة
وناشدت الرابطة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، ونائبه الفريق الركن محمود أحمد الصبيحي، والنائب العام القاضي قاهر مصطفى، ومدير شرطة عدن اللواء مطهر الشعيبي، تحمل مسؤولياتهم القانونية والوطنية، والعمل الجاد على تنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بملف المخفيين قسرًا، واتخاذ إجراءات عاجلة وعملية لكشف مصيرهم، ومحاسبة جميع المتورطين في جرائم الاختطاف والإخفاء القسري.
وأكدت إحدى المشاركات في الوقفة أن استمرار الصمت أو التأخير في معالجة هذا الملف يزيد من معاناة الأسر التي تنتظر منذ سنوات معرفة مصير أبنائها، مطالبة رئاسة الجمهورية والجهات المختصة بسرعة التحرك واتخاذ خطوات جادة لإنهاء هذا الملف الإنساني.
واختُتمت الوقفة بعرض رمزي لصور المختطفين وُضعت على الأرض وأُحيطت بالشموع، في مشهد جسّد حجم الألم الذي تعيشه الأمهات، ورسالة تؤكد استمرار نضالهن السلمي حتى الكشف عن مصير أبنائهن وتحقيق العدالة.
وجددت رابطة أمهات المختطفين تأكيدها أن المطالبة بمعرفة مصير المختطفين والمخفيين قسرًا ستظل حقًا مشروعًا لن تتخلى عنه، داعية جميع الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية وإنهاء معاناة الأسر الممتدة.