اقتحمت عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، صباح اليوم، مكتب قناة "الجزيرة" الفضائية بالعاصمة المختطفة صنعاء، في خطوة تتزامن مع تصعيد إعلامي ممنهج ودعوات مكثفة ينادي بها قادة وناشطون حوثيون لإغلاق القناة بشكل تام وطرد طاقمها.
وأكدت مصادر إعلامية محلية في صنعاء أن عملية الاقتحام والمداهمة جاءت عقب تهديدات صريحة وجهتها قيادات حوثية للقناة، على خلفية مواكبتها للتطورات العسكرية الأخيرة في مختلف الجبهات، مستهدفةً سياستها التحريرية باتهامات تزعم الانحياز ونقل تفاصيل المعارك الميدانية.
وتوازت هذه التطورات الميدانية مع حملة تحريضية مكثفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تداولت حسابات تابعة للجماعة منشورات واستطلاعات رأي تطالب بإغلاق المكتب فوراً ومحاسبة العاملين فيه، ضمن مساعٍ تهدف إلى تكميم الألياف الإعلامية المستقلة والتغطيات الميدانية.
وفي السياق ذاته، هاجمت قناة "المسيرة" التابعة للمليشيات وسائل الإعلام والتغطيات الميدانية عبر تقرير حمل عنوان: «أبواق الكذب في وسائل إعلام العدو ومواقع التواصل الاجتماعي.. كيف تصنع انتصاراً من وهم؟»، في محاولة للترويج لنظرية "الحرب الإعلامية" والتغطية على الخسائر الميدانية المترتبة على التصعيد الأخير.
وتأتي هذه التحركات لتسلط الضوء على واقع حرية الصحافة والعمل الإعلامي في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، حيث تتزايد الضغوط والتضييقات على وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية لمنع نقل حقيقة الأوضاع على الأرض.