دعت موسكو إلى إشراك الدول الأوروبية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا معتبرة أن موقف العواصم الأوروبية يمثل عاملا مؤثرا في تحديد مسار التسوية السياسية ومستقبل الاتفاق المحتمل بين موسكو وكييف.
وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف الأحد إن إجراء محادثات مع الجانب الأوكراني وحده لن يكون كافيا للوصول إلى اتفاق سلام مشيرا إلى أهمية مشاركة أوروبا في المفاوضات في ظل استمرار دعمها السياسي والعسكري لكييف.
وفي تقييمه للجهود الأمريكية أوضح أوشاكوف أن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من دفع أوكرانيا إلى قبول تسوية وفق التصور الروسي رغم التوقعات التي رافقت اللقاء الذي جمع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوراج عام 2025. وعزا ذلك إلى استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا وما يتركه من تأثير على حسابات كييف التفاوضية.
وفي تطور متصل أعلن المسؤول الروسي استعداد بلاده لاستئناف المحادثات الثلاثية التي تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة بعد يوم الوحدة الوطنية الروسي الموافق الرابع من نوفمبر المقبل. كما تحدث الكرملين عن جولة تفاوضية مرتقبة في أبوظبي خلال النصف الأول من الشهر ذاته في إطار الجهود الرامية إلى تحريك المسار الدبلوماسي.
وبحسب أوشاكوف قد تكون الجولة المقبلة تمهيدية واستكشافية أكثر من كونها مفاوضات حاسمة للتوصل إلى اتفاق نهائي في إشارة إلى استمرار الخلافات والحاجة إلى مزيد من المشاورات قبل الوصول إلى تسوية شاملة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع دعوات أطلقها قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا لعقد لقاء بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بهدف دفع جهود وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب.
وتضع هذه التطورات أبوظبي أمام فرصة لاستضافة جولة جديدة من المساعي الدبلوماسية في وقت لا تزال فيه مواقف الأطراف متباعدة بشأن شروط السلام وضمانات الأمن ومستقبل الأراضي المتنازع عليها. ويبقى نجاح المفاوضات مرتبطا بمدى استعداد موسكو وكييف وحلفائهما للتوصل إلى تفاهمات تتجاوز التصريحات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.