تشهد محافظة تعز تدهورا إنسانيا بالغا في الأوضاع الصحية لمرضى الفشل الكلوي نتيجة الشح الحاد في إمدادات الوقود والمواد الدوائية والمستلزمات العلاجية الأساسية بالتزامن مع استمرار الحصار المطبق الذي يعرقل تدفق المساعدات الطبية والاحتياجات الضرورية إلى المدينة.
ويكابد المرضى صعوبات بالغة تحول دون حصولهم على جلسات الغسيل المقررة بانتظام في ظل ارتباط نجاتهم باستمرارية هذه الجلسات وجاهزية المعدات الطبية مما يرفع منسوب الخطر على حياتهم مع تفاقم العجز في توفير المواد الطبية المشغلة.
وتلقي أزمة المحروقات الخانقة بآثارها القاسية على أداء المستشفيات حيث تعتمد مراكز الغسيل الكلوي على الطاقة الكهربائية المتواصلة لضمان عمل الأجهزة دون انقطاع ويضاعف غياب المحاليل والأدوية التخصصية من تعقيدات التدخل العلاجي للحالات الحرجة.
وتكشف هذه المأساة حجم الانعكاسات الكارثية للحصار المتواصل المفروض على تعز ولا سيما على الفئات الأشد ضعفا التي تتطلب رعاية دورية غير قابلة للإرجاء وسط مناشدات واسعة للجهات الإنسانية بسرعة إمداد المرافق بالوقود والمستلزمات وتأمين دخولها بسلاسة.
وينذر تمادي هذه الكارثة بعواقب مميتة لمرضى الفشل الكلوي في ظل ضيق ذات اليد وانسداد السبل أمام غالبية العائلات الأمر الذي يفرض تحركا دوليا وإغاثيا طارئا لتأمين متطلبات مراكز العلاج وحماية أرواح المصابين.