التقى القيادي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي، اليوم، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وبحث معه مستجدات تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية في باب المندب وجبهة الصبيحة، وحصار تعز، واستهداف مطار العاصمة عدن والمنشآت المدنية، إلى جانب الاعتداءات الصاروخية على المملكة العربية السعودية والمقدسات الإسلامية.
وأكد الخبجي أن تصعيد المليشيات الحوثية وانتهاكاتها لا يقوّضان فرص السلام فحسب، بل يكشفان خطورة المشروع الذي تقف خلفه الأجندة الإيرانية التوسعية، وما يمثله من تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة الدولية.
ووضع المبعوث الأممي أمام فداحة الجرائم التي ترتكبها المليشيات بحق المدنيين، وآخرها استهداف المركز الصحي في منطقة السقيا بمديرية المضاربة ورأس العارة، وما أسفر عنه من استشهاد عدد من أفراد طاقمه الطبي وإصابة آخرين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية.
وشدد على أن القوات المسلحة الجنوبية، وفي مقدمتها قوات العمالقة، وبإسناد من قبائل الجنوب، وفي طليعتها قبائل الصبيحة، تخوض معركة دفاع عن الأرض والكرامة والوجود في مواجهة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن ذلك يستوجب موقفاً دولياً مسؤولاً وحازماً، ومساندة حقيقية تنهي الانتهاكات والحصار وتضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد الخبجي أن تجاوز حالة الانقسام في معسكر الشرعية يستوجب إصلاحاً حقيقياً لمسارها وإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي، على أسس تضمن تمكين الجنوب من إدارة شؤونه السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتعزيز قدرته على حماية أرضه ومكتسباته ومواجهة التهديد الحوثي المرتبط بالمشروع الإيراني، بالتوازي مع بناء شراكة وتنسيق فاعل مع القوى الوطنية في الشمال لتشكيل جبهة سياسية وعسكرية متماسكة، تقوم على وضوح الأهداف وتكامل الأدوار، وصولاً إلى إنهاء الخطر الحوثي واستعادة الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن الجنوب، بإرادة شعبه وتضحيات أبنائه، يمثل بيئة طاردة للمشروع الحوثي الإيراني والفكر المتطرف الإرهابي، مؤكداً أن شعب الجنوب لن يقبل بفرض واقع المليشيات على أرضه أو المساس بأمنه واستقراره.
وفيما يتعلق بقضية شعب الجنوب، أكد الخبجي أنها ليست ملفاً تفاوضياً هامشياً أو ورقة قابلة للتجاوز والمساومة، بل قضية شعب وهوية وإرادة سياسية وحق أصيل في تقرير المصير، مشدداً على أن أي تسوية سياسية جادة وسلام مستدام في اليمن والمنطقة لا يمكن أن يتحققا بالقفز على إرادة شعب الجنوب أو تجاوزها، بل بالاعتراف بها وتمكينه من استعادة دولته كاملة السيادة، وفق إرادته وتطلعاته المشروعة.